شك في دينه لا رسوله صلى الله عليه وسلم.
ومنهم من قال: هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه لا يدل على شك النبي عليه السلام، لأنه علق بالشرط، وتعليق الشيء بالشرط ينفي تحققه، لكن خاطب رسوله بهذا الخطاب ليقول الرسول: إني لم أشك، ولا أسأل. كما جاء في الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك لجبريل عليه السلام، حين أنزل هذه الآية ليثبت الله رسوله على هذه المقالة، وليعرفوه على هذه الصفة، ولا يخطر ببال أحد أنه كان على غير هذه الصفة.
وأما الظن، فهو تقوي أحد النقيضين على الآخر من غير ثقة له، فإذا وثق به صار غالب الظن وهو الاعتقاد، والحكم يتعلق بغالب الظن لا بمجرد الظن. وغالب الظن دليل من أدلة الشرع عند عدم الدليل على العلم بالشيء، نحو قبول شهادة العدول، وتحري القبلة عند اشتباه القبلة، وتقويم المستهلكات وأروش الجنايات التي لم يرد بمقاديرها توقيف. هذا ونظائرها قد أمرنا بإجراء الحكم على غالب الظن. وقال بعضهم: ما يرجع إلى الظن فلا يقال إنه دليل