فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 477

قط، بل هو أمارة، فالأصح هو القول الأول، لأنه وجب العمل به في تنفيذ الحكم عليه عند عدم الدليل كما يجب بالدليل، فكان غالب الظن دليلا في بابه، والله أعلم.

[في أنواع الظن]

واعلم بأن من الظن ما هو إثم، ومنه ما ليس بإثم، فإنه عز وجل قال: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12] . فلم يجعل كله إثما. والذي هو إثم ظن السوء، إما بجنسه وإما بالله. فأما بالله فلما روى جابر بن عبد الله عن رسول الله عليه السلام أنه قال: (( لا يموتن أحدكم إلا وهو حسن الظن بالله ) ). رواه أ [و بكر الجصاص بإسناده في أحكام القرآن، وذكر هو أيضا بإسناده عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله خبرا عن الله عز وجل: (( أنا عند ظن عبدي بي، فليظن عبدي بي ما شاء ) ).

وروى الجصاص أيضا بإسناده عن رسول الله عليه السلام أنه قال: (( حسن الظن من العبادة ) ). وهذا الخبر في بعض الروايات موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه، وفي بعضها مرفوع: (( فحسن الظن بالله فرض، وسوء الظن منهي عنه ) ). قال الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت