فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 477

وأما البصير في أسماء الله فمعناه: الذي لا تحتجب عنه المكونات، ويرى ضمائر الخفيات بلا آلة ولا أدوات. ويقال في كلام العرب: أبصر يبصر إبصارا بمعنى الرؤية بحاسة العين، وبصر أيضا بمعنى أبصر، والأبصار جمع بصر العين كما قال: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [البقرة: 7] ، أي على أعينهم فلا يرون الحق. وقال أيضا: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ} [الملك: 4] ، إلى قوله: {حَسِيرٌ} [الملك: 4] ، والحسر والكلال لحاسة العين.

ويكون البصر أيضا بمعنى العلم، يقال بصر يبصر، إذا صار عالما كما قال عز وجل خبرا عن قيل السامري: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} [طه: 96] أي علمت. والبصيرة المعرفة على وجه كأنه يراه بعينه. ومنه قوله عز وجل: {هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 203] ، أي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت