وجامع أجزاء متفرقة في جسد، وجامع الحيوانات والجمادات، وجامع الأشكال في الجوهرية، وجامع معانيها، وجامع الخلائق ليوم الجمع، وهو يوم القيامة، وجامع أهل الجنة، في الجنة، وأهل النار في النار، وغير ذلك مما لا يحصي عددهم إلا الله عز وجل، وبالله القوة.
وأما اسم الجميل فإنه ينتظم معنى انتفاء النقصية عن ذي الجمال، إما في صورة لذي الصورة، وإما في الفضل لذي الفضل. والدليل عليه أنه سمي الصبي الذي يخلو عن النقصية جميلا. والنقصية في الصبي أن لا يخلو عن الشكوى. وأمر الله رسوله محمدا عليه السلام بهجر الأعداء هجرا جميلا، كما قال: {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} [المزمل: 10] . فالهجر التباعد عنهم، والجميل أن لا يترك دعوتهم إلى الحق على المناصحة. فثبت أن الجمال في انتفاء معنى النقصية، وأن اسم الجميل ينتظم انتفاء النقصية، فكان الله تعالى جميلا على معنى انتفاء النقائص عنه.
وقد قيل إن معنى الجميل المجمل فعيل بمعنى مفعل، وهذا القول صحيح في اعتبار الفعيل بمعنى المفعل. لكن قد ورد التوقيف باسم المجمل لله عز وجل، فلو جمل اسم الجميل على المجمل