فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 477

وقد قالت الفلاسفة: إن الموجود نوعان أحدهما بالفعل، وهو الذي حصل وجوده، والآخر بالقوة وهو الذي أمكن وجوده. وهذا فاسد لأن الذي أمكن وجوده معدوم قبل الوجود، ولا يصح الخبر عن المعدوم بأنه موجود على اعتبار إمكان وجوده، كما لا يصح الخبر عن الموجود بأنه معدوم، على اعتبار أنه يجوز عليه العدم.

وأما الشيء فإن حقيقته الموجود، ولا فرق بن قول القائل: شيء، وبين قوله موجود، والله عز وجل سمى نفسه شيئا كما قال: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ} [الأنعام: 19] ، وقد قامت الدلائل على أن الله موجود، وعرف ببداية العقول أنه لا واسطة بين الوجود والعدم، ولا بين شيء ولا شيء، فلا يصح أن يكون لا شيء عالما حيا قادرا فاعلا، والله عز وجل حي عالم قادر، فوجب أن يكون شيئا وموجودا.

وقالت المعتزلة: إن اسم الشيء كما يقع على الموجود يقع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت