فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 477

المعدوم. وكأن اسم الشيء عندهم مشتركا. والدليل على أن المعدوم ليس بشيء قوله عز وجل: {حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} [النور: 39] ، فقد نفى الشيئية عن عدم الماء. وقال أيضا: {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [مريم: 67] ، وقال أيضا: {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} [مريم: 9] ، وقد نفى الشيئية عن المعدوم.

فمن أجاز إطلاق اسم الشيء على المعدوم، فقد خالف الله عز وجل. ولو كان المعدوم شيئا لكان إيجاده ما شاء عن شيء. وذكر بعض الأشياء في مقدمات خلق الإنسان فليس للتعليل والتوليد، بل لبيان لطيف صنعه حيث أنشأ هذه الصورة البديعة إنسانا في أحسن تقويم وتعديل. وذكر تارة أنه من ماء مهين، وتارة أنه من طين من غير وجود عين الطين وعين الماء المهين في صورة الإنسان، تنبيها منه على أنه لو كان على سبيل توليد الآخرين من الأولين دون الإنشاء، لظهرت آثار أصولها في فروعها بيقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت