الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ [العنكبوت: 64] أي الدائمة الباقية.
والجواب عنه أن السبيل في أسماء الله تعالى السمع، وما ورد السمع بإطلاق هذا الاسم على الله، ولأنه لما انتظم الاسم حيا ذا روح وانتظم الحياة الدائمة، كان هذا من الأسماء المتشابهة التي توهم التشبيه، وكما لا يجوز تحقيق التشبيه في الله عز وجل، لا يجوز أن يضاف إليه ما يوهم التشبيه، والله الموفق.
واعلم أن روح الحياة لا يموت، خلقه الله كذلك. ذكره الإمام أبو عبد الله ابن أبي حفص الكبير في كتاب (( الرد على أهل الأهواء ) ). وقالت الجهمية: إن الروح يموت مع الجسد. قال الإمام أبو عبد الله هذا: إن هذا القول لم يتقدمه سلف به، وقد أشار إلى أن الإجماع منعقد على أن روح الحياة لا يموت. ودليل ذلك أن الله عز وجل قال: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: 28] . وقيل في تأويل هذه الآية: أي نطفا علقا مضغا فأحياكم، وقيل: وكنتم أمواتا أي