فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 477

عدما. ثم أخبر أنه أحيانا، أي بإدخال الروح فينا كما قال في حق آدم صلوات الله عليه: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [الحجر: 29] ، وقال في حق أولاده: {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ} [السجدة: 8، 9] . أخبر عن نفخ روحه فيه بعدما سواه، فكان الإحياء بإدخال روح الحياة فينا بعدما كنا أمواتا.

فثبت بذلك أن الروح لم يكن جزءا منا، ثم أمات بإخراج الروح من الجسد. والروح حين يخرج حي، لأنه إنما يخرج الروح ليموت الجسد، فكان الروح حيا حين يخرج من الجسد. ثم موته بعد ذلك مستوي الطرفين في الإمكان، يجوز أن يميته ويجوز أن يبقيه حيا. فكان أمره في الحياة والموت موقوفا على قيام الدلالة من طريق السمع، لأنه غائب عن الإحساس وليس في المعقول دلالة ظاهرة على حياته أو موته. فكان موقوفا على قيام الدليل من طريق السمع. وقد قامت الدلالة من طريق السمع على حياته، فإنه روي في الحديث المعروف: (( الأروواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) ). والتعارف والتناكر والائتلاف والاختلاف من أوصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت