لأن اسم الرازق والرزاق على الإطلاق لمنشئ الرزق، ولا إنشاء إلا لله عز وجل. والرزاق والرازق بمعنى واحد، إلا أن الرزاق للمبالغة في هذا المعنى. ورزق كل مرتزق على قدر عمره، كما أن أجل كل ذي أجل على قدر عمره. وقد روي عن رسول الله عليه السلام أنه قال: (( إن الرزق يطلب العبد كما يطلبه أجله ) )، والله المستعان.
وأما اسم الله الرقيب، فقد قيل معناه الحفيظ، لأنه م المراقبة من قولهم: رقب يرقب رقوبا ورقبا ورقبة إذا حافظ. ومنه لقوله عز وجل: {إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] أي حفيظ لما ذكر معد لذلك. فالله رقيب بمعنى أنه حفيظ لكل شيء. لا يضيع منه شيء، وقيل الرقيب العليم، وهو قريب من الأول، لأن العليم بما يكون من الأعمال رقيب. وأفادنا هذا الاسم وجوب مراقبة أحوالنا ظاهرا وباطنا، كيلا يدخلها ما لا يرضاه الله، وبالله العصمة.