فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 477

كاسم العالم مشتق من العلم، واسم القادر من القدرة، واسم الرحمن والرحيم من الرحمة، وليس موضع الاشتقاق بأسبق من الاسم، ولا الاسم بأسبق من موضع الاشتقاق لأن السبق يقتضي الحدوث في المتأخر ويمتنع حدوث الحوادث في الذات القديم. وإنما اعتبر الاشتقاق لبيان أن تلك الأسماء معنوية لا اسم لقب، لأن اسم اللقب لا ينتظم تحقيق معنى سوى معنى العلمية، ولا يقع التخصيص بمجرد الاسم، وإنما يقع بتحقيق المعنى. ألا ترى أن الكفار سموا أصنامهم آلهة ونفى الله عنها اسم الإله؟ ثم لم يزل يرجع تسميتهم تلك إلى تحقيق معنى كما قال: {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} [النجم: 23] .

فكان تحقيق الاسم بتحقيق المعنى، وذلك إما بتحقيق الاشتقاق، وإما بمعنى آخر يدل عليه الاسم لا ينفك عنه الاسم. واختلفوا في اشتقاق اسم الله، فقال كثير من السلف إنه مشتق، منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت