فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 477

الحكمة، ولو خلق الله أضعاف ما خلق كان جائزا، ولو خلق من كفر به دون من آمن به، أو المؤمنين دون الكافرين كان جائزا. ولو خلق الجمادات دون الأحياء أو الأحياء دون الجمادات كان جائزا، وكان جميع ما صنع حكمة وصوابا وعدلا خلاف قول من قال من الكرامية بخلاف ذلك.

وقال أبو العباس القلانسي من المتكلمين: إن الله خلق بعضهم لينفعهم عاجلا، وبعضهم لينفعهم آجلا، وبعضهم لينفعهم عاجلا وآجلا، وبعضهم للاعتبار، فيين الحكمة في خلق الله عز وجل على ما ظهر من تدبير الله على هذا الترتيب.

وقالت الزنادقة: إن الله لم يخلق الأقذار ولا الأشياء الضارة ولا الحيوانات المضرة، لأنه لا مصلحة في خلق هذه الأشياء، وهذا قول يؤدي إلأى تعطيل الصانع، لأن من انحصرت قدرته على فعل شيء دون شيء كان متناهي القدرة، ومتناهي القدرة عاجز، ولا يصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت