فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 477

اعلم أن ذلك هو الجامع والجميل والجليل والجبار والجواد.

فأما الجامع فإنه في أصل وضع اللغة العربية اسم لفاعل الجمع، والجمع قد يكون اسما للجماعة، وهي العدد الكثير، وقد يكون مصدرا من قولهم: جمع يجمع جمعا. ومعنى الجمع الذي هو المصدر: جعل الشيء مع الآخر فصاعدا، والاجتماع حصول الشيء مع الآخر فصاعدا. وقد يعبر بالجامع عن الأمر الذي يجتمع إليه الناس، كما قال عز وجل: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ ... الآية} [النور: 62] ، أراد بالأمر الجامع الذي جمعتهم عليه شريعة الإسلام من حضور حرب أو صلاة جمعة أو مشاورة، فيصير ذلك الأمر كالجامع لهم، ومنه المسجد الجامع.

فأما في التحقيق، فإن الجامع اسم لفاعل الجمع، وكان الله عز وجل جامعا، على معنى أنه فاعل الجمع على التحقيق، وأنه جامع الملائكة والجن والإنس، وجامع الأرواح حين خلقها. كما قال عليه السلام: (( الأرواح جنود مجندة ) ). وجامع الأرواح في الأجساد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت