عن اعتقاد باطل عند الاستفصال أو عند الاستنصاف عن معرفة الله. ويتعلم أيضا صيانة لدينه عن طعن الطاعنين الذين لم يعدوا العلم بالشيء علما به بغير دليل.
والتأويل الذي تأوله هذا القائل لحديث ابن عمر فباطل لا يرضاه عاقل، لأن علم التوحيد لا يختص بزمان دون زمان؛ ولا يعقل ذلك إلا العالمون.
فصل
ولما لم يكن هذا العلم إلا معرفة الحق بالدليل المؤدي إلى اليقين، لم يكن بد من معرفة حقيقة الحق والباطل، ليجتبى الحق ويتقى الباطل، فيجتني ثمرة الفوز في الدارين.
فنقول وبالله التوفيق: إن الحق اسم لكل ثابت واجب الوجود، والحقيقة ما يرجع إليه حق الأمر ووجوبه. وقد قيل: إن الحق ما تحقق كونه وصح وصفه بالحكمة والحسن. وقيل: إن الحق