اسم لكل واقع موقعه الذي هو له، فمن اعتقد شيئا بحجة، فقد وقع ذلك موقعه الذي هو له.
والدليل على أن اسم الحق ما بينا، ما روي في الحديث المشهور: (( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحارثة: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت مؤمنا بالله حقا. فقال عليه السلام: انظر ما تقول، فإن لكل قول حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ فقال: عزبت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون، وإلى أهل النار يتعاوون. فقال عليه السلام: (( أبصرت فالزم ) ). وفي بعض الروايات: (( أصبت فالزم ) ). فالاستدلال بهذا الحديث أنه أخبر عما هو ثابت واجب الوجود، وعما تحقق كونه وصح وصفه بالحكمة والحسن، وعما هو واقع موقعه الذي هو له. فثبت ما قلنا.