فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 477

عز وجل: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 1 - 4] ، أضاف الله تعليم ما ذكر إلى نفسه، فدل أن لله صنعا في نطق كل ناطق. وقال عز وجل: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ} [الروم: 22] . واختلاف الألسنة من حيث المنطق، والآية في اختلاف النطق من حيث أن لله عز وجل صنعا فيه، لأنه لا آية في مجرد فعل الفاعل دون أن يكون فيه لطيف صنع الله عز وجل.

ودل على ذلك المعقول، وذلك أن كل فاعل لو كان منفردا بفعله دون أن يكون لله صنع في فعله لكان يقدر على نقل فعل كل واحد جارحة إلى جارحة أخرى، ولكان يقدر الأخرس على إنطاق لسانه. وإذا لم يكن شيء من ذلك دل على أن لله عز وجل صنعا في نطق كل ناطق، وفعل كل فاعل، وسنذكر الكلام في هذه المسألة على الاستقصاء بعد هذا، إن شاء الله.

واعلم أن العربية أفضل اللغات وأصل في اللغات، واللغات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت