فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 477

الأخر حديثة. واختلفوا في أول من تكلم بالعربية، قال بعضهم إنه آدم صلوات الله عليه، وقال بعضهم أنه إسماعيل صلوات الله عليه. فإنه روي عن ابن عباس أنه قال: أول من تكلم بالعربية المحضة إسماعيل صلوات الله عليه. وقد اعتمد الشيخ أبو بكر الجصاص على هذا. وقد روي في بعض الروايات عن رسول الله عليه السلام أنه قال: (( أول من فتق الله لسانه بالعربية المبينة إسماعيل، وهو ابن أربع عشرة سنة ) )، وقال محمد بن علي الباقر: ألهم الله إسماعيل بالعربية، وترك إسحاق على لسانه. والتوفيق بين القولين أنه يجوز أن يكون آدم أول من تكلم بالعربية، ثم اندرس هذا اللسان ففتق الله لسان إسماعيل صلوات الله عليه بالعربية. وكان ذلك تفضيلا له من الله عز وجل، إذ العربية أفضل اللغات كما قال صلى الله عليه وسلم: (( أنا عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجهة عربي ) ). وقال علي بن أ [ي طالب رضي الله عنه: لا يدخل الجنة أعجمي يجعل الله لسانهم عربيا.

وما ذكر في الخبر من العربية المبينة والعربية المحضة التي في حديث ابن عباس رضي الله عنه أريد بها اللغة الفصيحة العدنانية التي نزل بها القرآن لا اللغة الحميرية القحطانية التي كانت في عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت