فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 477

عز وجل: {خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} [الانفطار: 7] . وقال: {خَلَقَ فَسَوَّى} [الأعلى: 2] . فالخالق الذي أحدث على غير مثال سبق، والتسوية في البنية والتعديل في المزاج، وهو جعل الشيء على حال بين حالين كجعل الماء بين الحار والبارد. فالله عز وجل أحدث الخلق وسوى في البنية وعدل في المزاج. وفي الحديث: (( من شر ما خلق وذرأ وبرأ ) ). فقوله: خلق، أي أحدث، وقوله وذرأ، أي خلق الصغير والكبير ومنه الذرية.

وأما الباسط في أسماء الله فمعناه: الموسع للرزق على من يشاء، والبسط التوسيع، ومنه - البساط - بكسر الباء، لكونه موسعا في التوطئة والفرش. ويقال أرض بساط إذا كانت واسعة سهلة، وناقة بسط إذا وولدت أول ما ولدت، لأنها تكون واسعة النشاط على ولدها، والبسطة السعة في المال والفضل والحشم، كما قال عز وجل: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} [البقرة: 247] . ولما كان معنى البسط ما بينا كان معنى الباسط في أسماء الله عز وجل ما ذكرنا، والباسط في أسماء الله مقرون بالقابض في أكثر القرآن، كما قال عز وجل: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد: 26] ، وقال: وَاللَّهُ يَقْبِضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت