الإسراع في السير، يريد به عسف الولاة وإسراعهم إلى الظلم، وإن كان بزيزا، على وزن فعيلا، فإنه من قولهم: (( من عز بز ) )أي من غلب سلب. وهذا الحديث ذكره أبو سليمان الخطابي في غريب الحديث.
والدليل عليه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الخلافة بعدي ثلاثون ) ). وقد روي أنه تمت الثلاثون بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله أمرني أن أتخذ أبا بكر والدا وعمر مشيرا وعثمان سندا وأنت يا علي ظهرا. أنتم أربعة أخذ الله ميثاقكم في أم الكتاب ) ). أراد من الكتاب اللوح المحفوظ، (( أنتم خلائف نبوتي وعقدة ذمتي وحجتي على أمتي، لا يحبكم إلا مؤمن ولا يبغضكم إلا منافق ) ). فرسول الله عليه السلام قصر خلافة النبوة على هؤلاء الأربعة، فهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون. وأما من بعدهم من الصحابة، فلم يكن بأحد منهم مثل السوء، ولم يكن منهم ما يوجب جرحهم، بل كانوا على الصلاح والسداد والعدالة سرا وجهرا، رضي الله عنهم أجمعين.
وأما تفصيل الإيمان باليوم الآخر، فذلك أن نؤمن بأنه حق كائن، وهو يوم القيامة، ويوم يبعث الله الأموات ويعيد الأرواح إلى