وقال معمر من المعتزلة: إن الإنسان روح وجسد، فإذا اجتمعا تولد الفعل منهما. وهذا القول فاسد من وجهين: أحدهما من جهة اعتبار تولد الأفعال على ما نذكر الدليل على إبطاله، والآخر من جهة اعتبار اسم الإنسان للروح والجسد، لأن الإنسان قالب الروح وليس الروح بجزء من أجزائه. وكيف يقع اسم الإنسان على الروح؟ والدليل على كون الإنسان قالب في الروح قووله عز وجل: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: 28] ، والإحياء بإدخال الروح فينا، بدليل قوله في آية أخرى: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [الحجر: 29] . وقال في حق آدم عليه السلام: {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ} [السجدة: 9] ، فدلت