جسم، لا كما قالت النصارى أنه جزء من أجزاء الإله، أو نتأول هذه الآية على انقطاع علم الخلق عن مدخله ومخرجه وموضعه في الجسد وكنهه مستأثر في علم الغيب عند الله عز وجل.
وقال بعضهم: إن الروح ريح باردة، وهذا فاسد لأن طريق معرفة الروح السمع، وقد قامت دلالة السمع أنه جسم. ولا دلالة في السمع أنه جسم هو ريح أو جسم آخر. فلا يجوز الحكم بأنه ريح مع ما أن في قوله عليه السلام: (( الأرواح جنود مجندة ) )دلالة على أنه ليس بريح، لأنه ذكر في هذا الحديث أوصافا لا تكون للريح، من الاختلاف والائتلاف والتعارف والتناكر، فلا يكون ذلك من أوصاف الريح.