فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 477

وأما الخبير في غير صفات الله، فإنه العالم بالبحث وسمي الأكار خابرا لأنه يبحث في الأرض.

وأما اسم الخافض في اسم الله، فاعلم بأنه مأخوذ من خفض يخفض خفضا فهو خافض، والخفض إنزال الشيء من العلو إلى السفل، فالله على هذا المعنى خافض لأنه يخفض أقدار الأشياء ويرفعها. ويذكر اسم الخافض في أسماء الله مع اسم الرافع، وقد سمى الله تعالى القيامة رافعة لأنها ترفع أقواما بالطاعة وتخفض أقواما بالمعصية. والخافض والرافع هو الله. لكن وصف القيامة بهما لأن ذلك يكون في ذلك اليوم.

والذي جاء في الحديث: (( إن الله يخفض القسط ويرفعه ) ). فإن قيل: معناه أنه يخفض أهل الجور ويرفع أهل العدل. ومنهم من أضمر حرف الباء في ذلك فقال: معناه يرفع بالعدل أقواما ويخفض أقواما بجورهم. وقيل: معناه ينقص العدل بظهور أهل الجور وعملهم بالجور، ويرفع العدل بظهور أهل العدل وعملهم بالعدل.

وأما اسم الخالق، فاعلم بأنه مأخوذ من خلق يخلق خلقا فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت