فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 477

معنى يقوم بالذات وهو القدرة، وهي صفة قائمة بذات البارئ، وهي موضع اشتقاق هذا الاسم، ويفيد معنى يتعلق بالقدرة وهو المقدور، ومقدور الله عز وجل غير الهل وهو مخلوقه.

واسم السميع يفيد الذات ويفيد معنى يقوم بالذات وهو السمع، وهو موضع اشتقاق هذا الاسم، ويفيد معنى يتعلق بالسمع وهو المسموع. ثم من المسموع ما هو أزلي وهو كلام البارئ عز وجل، وإنه لم يزل سامعا لكلامه. ومنه ما ليس بأزلي وهو كلام غيره، والله عز وجل سميع لكلام غيره لا يشغله سمع عنسمع ولا تغلطه المسائل. والبصير في أسمائه يفيد الذات ويفيد معنى يقوم بالذات وهو البصر، وهو موضع اشتقاق هذا الاسم، ويفيد معنى يتعلق بالبصر وهو المبصر. ثم من المبصر ما هو أزلي وهو ذات البارئ، فإن الله عز وجل لم يزل رائيا لنفسه. ومن المبصر ما ليس بأزلي وهو غير الله من الموجودات، والله يرى كل موجود بلا آلة. والمعبود في أسماء الله يفيد الذات ويفيد معنى يقوم بالذات وهو كونه مستحقا للعبادة، وهذا الوصف له أزلي ويفيد شيئا آخر يتعدى إلى غيره وهو العابد. والعابد لله تعالى ليس بأزلي ولا يجوز أن يقال عبد الله في الأزل، وما جاءك من هذا النحو فقس على هذا، وبالله التوفيق.

وفي أسماء الله تعالى ألفاظ متشابهة لا يجوز استعمالها إلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت