فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 477

الموضع الذي وردت، على الوجه الذي وردت، لأنه لولا ورود التوقيف لما جازت إضافتها إلى الله، وإذا وجبت إضافتها إلى الله لأجل التوقيف، لا يجوز المجاوزة عن المورد الذي ورد به التوقيف، نحو قوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 15] ، وقوله: {وَمَكَرَ اللَّهُ} [آل عمران: 54] وقوله: {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] ، ولا يجوز تسمية الله مستهزئا ولا ماكرا ولا خادعا أو مخادعا، ونحو قوله: {وَأَكِيدُ كَيْدًا} [الطارق: 16] ، فلا يصح أن يسمى كائدا، وقوله: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] ، ولا يصح أن يسمى مستويا على العرش، ولا أن يقول: جاء الله في موضع {وَجَاءَ رَبُّكَ} [الفجر: 22] ، ولا أتى ربك في موضع: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} [النحل: 26] . ومنهم من جوز ذلك، وهو باطل لما بينا، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت