حدوث شيء في ذات البارئ عز وجل فلا نعيد.
وأم معنى اسم الباطن في أسماء الله عز وجل، فقال بعضهم: معناه العالم بالبواطن من قولهم: فلا يبطن أمر فلان أي يعلم سره. وقال بعضهم: معناه المحتجب عن العيون. وقد رويت لفظة الاحتجاب مضافة إلى الله عز وجل، عن علي بن أبي طالب في تفسير اسم الله: (( أنه المستتر عن إدراك الأبصار، المحتجب عن الأوهام والأخطار ) ). فإن صحت هذه الرواية عن علي رضي الله عنه كانت لفظة الاستتار والاحتجاب محمولة على نفي الدرك عن ذاته. ونفي الإحاطة به، لا على معنى دخوله في الحجاب، لأن الداخل في الحجاب ذو حد، والمحدود يقتضي حادا يحده، فيكون تحت سلطان غيره، وتعالى الله عن أن يكون تحت سلطان غيره.
والدليل على أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا يريد بهذه اللفظة الدخول في الحجاب، أنه مر بقصاب يقسم بالذي احتجب بالسبع فعلاه بالدرة، وقال: إن الحجاب لا يجوز على الله. فقال القصاب: أكفر يميني؟ فقال: لا لأنك لم تحلف بالله، أشار إلى أن من يدخل في الحجاب لا يكون إلاها، لأن الداخل في الحجاب ذو