فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 477

فنقول في تفصيل الإيمان بالله: إن الله اسم لذات موصوف بصفات ينفرد بها عن الخلق، والذات عبارة عن موجود له بقاء، إما إلى غير نهاية، وإما إلى نهاية. فذات الله موجود له بقاء بلا نهاية، وذات الآخرة كانت باقية بلا نهاية، فإنها تقبل الانتهاء لو أفناها الله عز وجل. لأن ما لم يكن فكان لا يستحيل أن لا يكون، لكن الله عز وجل حكم لها بالبقاء. فأما الله عز وجل فلا يجوز عليه الفناء، لأنه لم يزل كائنا بذاته بلا ابتداء ولا آخر بلا انتهاء. ونعتقد أنه أول لا بتأويل أحد، وآخر لا بتأخير أحد. لم يزل موجودا لا يتوهم متوهم وجودا إلا كان الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت