فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 477

فصل

[في حقيقة العالم]

ولما ثبت ما قلنا من الاستدلال بآثار صنعه وهي العالم فلا بد من معرفة حقيقة العالم، فنقول: إن العالم لفظة لفظ وحدان، ومعناه الجمع، والعالمون جمع الجمع ولا واحد له من لفظه، وإنما كان معناه الجمع، لأنه مشتق من العلم - بفتح العين واللام أو بكسر العين وتسكين اللام - فإن كان من العلم - بفتح العين واللام - فكل شيء سوى الله علم دال على أنية الله ووحدانيته، وإن كان من العلم فكل شيء سوى الله وقع على ما علم الله في الأزل. فكل واحد من هذين اللفظين ينتظم معنى الجمع، فلا جرم عم معنى اسم العالم الجمع، وإن كان لفظه وحدانا، وكان العالم اسما لكل شيء سوى الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت