فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 477

ومن الناس من قال: إن لله ألف عالم، ستمائة في البحر وأربعمائة في البر. وهذا القول يروى عن سعيد بن المسيب. ومنهم من قال: العالمون ثمانون ألفا، أربعون ألفا في البحر وأربعون ألفا في البر. وقال وهب بن منبه: لله ثمانية عشر ألف عالم، فالدنيا منها عالم، وما العمران في الخراب إلا كفسطاط في صحراء. وقال كعب الأحبار: إن عدد العالمين لا يحصيه أحد إلا الله. وهذا هو الصواب، لأن الله قال: {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8] .

وقال بعض المتقدمين: إن السماء والأرض وما بينهما عالم في الجملة، ثم يفصل فيقال: الملائكة عالم والجن عالم والإنس عالم وكل جنس من الخلق عالم حتى الموات والأشجار والحيوانات. ويقع اسم العالم على جماعة زمان وعلى جماعة جميع الأزمنة. والذي قال عز وجل: {وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 140] . أراد عالمي زمانهم. وكذلك قوله: {وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 42] أي عالمي زمانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت