الألفاظ وعدة ووزنه ووصلة، فحذفوا الواو استثقالا بها فصار عدة وزنة وصلة. فكذلك السمة أصله وسمة، فحذفوا الواو فصار سمة، والله أعلم.
وقال الحذاق من أهل النحو: إن اعتبار الاسم من السمة خطأ، حكاه الزجاج عن عامة المتقدمين من النحويين، وقالوا: إنما لا يجوز أ، يكون من السمة بدلالة جمعه وتصغيره ودخول الألف في أوله. أما جمعه فإنه يجمع أسماء، ولو كان من السمة لكان جمعه سمات، فإن جمع السمة سمات، وأما تصغيره فإنه سمى ولو كان من السمة والوسم لكان تصغيره وسيمة ووسيم. وأما دخول الألف فلأنه لو كان من السمة لكان على وزن عدة وزنة، ولم يدخل الألف في عدة وزنة عند سقوط الواو عنهما حتى لم يقل إعد وإزن. فلما دخل الألف في الاسم دل أنه لا يجوز أن يكون مأخوذا من السمة.
ولقد اختلفت عبارات النحويين في تحديد الاسم، فمنهم من قال في تحديده ما بينا، ومنهم من قال: الاسم ما احتمل الإضافة والجر، ومنهم من قال: الاسم ما دل على معنى غير مختص بزمان