فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 477

دون زمان، بخلاف الفعل فإنه يختص بزمان دون زمان. ومنهم من قال: الاسم ما دل على المسمى دلالة إشارة لا دلالة إفادة، فدلالة الإشارة نحو قولهم زيد ورجل، فقولهم زيد بمنزلة قولهم هذا، وقولهم رجل منزلة قولهم ذاك، وهذا لأن غرض القائل من قوله زيد تعيينه والتنبيه عليه لا الإخبار عن قيامه أو ذهابه أو شيء آخر زيادة فيه. ألا ترى أنه لا فرق بين قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] ، وبين قوله: الله نعبد والله نستعين؟ فدلالة الغشارة أفادت من غير أن يفتقر إلى قرينه.

وأما دلالة الإفادة فإنه لا يفيد اللفظ إلا بانضمام معنى آخر إليه، وأقل ذلك ما بني على اسمين نحو قول القائل: الله ربنا ومحمد نبينا، أو بني على اسم وفعل نحو قول القائل: قام زيد، ونحو ذلك. فأما ما بني على حرفين أو حرف واسم أو حرف وفعل أو فعل وفعل فإنه لا يفيد، وأولى الأقوال هو القول الأول في تحديد الاسم أنه يدل بنفسه على معنى مفرد في نفسه.

وأما التسمية فإنها تدل على معنى في غيره وهو المسمى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت