الأعراض الجهل وهو نقيض العلم، وقد مر الكلام فيه. والجهل عند القدرية من جنس الاعتقاد، لأن عندهم اعتقاد الشيء على خلاف ما هو به، فيلزمهم على هذا أن لا يكون الجاهل بما في بطن الحامل جاهلا، إذ لم يعتقد فيه شيئا، والله عز وجل قطع علم الخلق عن الوقوف على ما في البطن، فكان كل جاهلا به، ولم يعتقد فيه شيئا.
ومن الأعراض صحة البدن والخاطر خلافا للنظام من القدرية فإنه قال أنهما جسمان، والكلام معه في هذا يرجع إلى حد الجسم، وقد عرف ذلك فيما تقدم.
ومنها السمع والبصر المحدثان، وهما عند أهل الحق معنيان قائمان بالسامع والمبصر. وقال الكعبي من القدرية: إن السمع علم على المسموع، والبصر علم على المبصر، فإذا وجد المسموع أو المبصر كان الإنسان سامعا مبصرا، لا أن يكون هناك حصول سمع أو بصر. وتابعه على ذلك قوم، وكلهم على الضلالة، بدليل أن السامع اسم مشتق من السمع، والمبصر اسم مشتق من البصر، كالفاعل اسم مشتق من الفعل.
وقد قسم أهل النحو الفعل قسمين المتعدي واللازم، ومن أخلى