(( الرد على أهل الإلحاد في القرآن ) ) (( إن المهاجرين قالوا: يا رسول الله إن الأنصار فضلونا بأنهم آوونا وفعلوا وفعلوا، فقال لهم: ألستم تعرفون لهم ذلك؟ قالوا: بلى، قال: فإن ذاك شكر ) )، أي ألستم تعرفون ذلك الصنيع؟ فإن أعترافكم شكر ومكافأة منكم لهم.
وإنما كان طريق معرفة الله دلالات العقل لأنه لا سبيل له إلى رؤية الله في الدنيا، ولا سبيل إلى التوقف على ورود السمع لما في ذلك من ترك الإنسان سدى، والله عز وجل يقول: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36] . فلم يبق له طريق إلى معرفة خالقه إلا دلائل العقل. ولقد اعتمد أبو حنيفة رضي الله عنه على دلائل العقل في هذه المعرفة، كما روى محمد بن سماعة عن أبي يوسف عن