فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 477

يكون لهما ولد فلا يكون، ويريدان أن لا يكون لهما ولد فيكون. فيعرف بذلك أنه ليس في أيديهما من أمر تكوين الولد شيء، ويعلم بدلالة عقله أنه لم يتكون جزافا لأنه لا يوجد في العالم بناء بلا بان، ولا كتابة بلا كاتب، ولا حدث بلا محدث. فكذلك هو جزء من العالم. ولأنه لو كان بنفسه لكانت نفسه علة كونه، فيجب أن لاي زول لقيام نفسه، وإذا عرف زواله عرف أنه لم يكن بنفسه.

ولما ثبتت هذه الأوجه، علم بدلالة عقله أنه كونه من {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ، وهو الله عز وجل، فيعلم عند ذلك أنه مالكه، وأنه لمالكه فيقوم بحقه. وأول حق يجب لخالقه عليه الشكر لخالقه لأنه أوجده بعد العدم، والإيجاد بعد العدم من أعلى النعم، والشكر إظهار النعمة بالاعتراف بها والقيام بحقها، ويكون عرفان الإحسان شكرا أيضا.

وقال صاحب (( العين ) ): الشكور والشكر عرفان الإحسان شكرا أيضا.

وقال صاحب (( العين ) ): الشكور والشكر عرفان الإحسان، ودل على ما قال صاحب (( العين ) )، ما روى أبو بكر الأنباري في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت