العاجز إلها للعالم. فإذا على قضية هذا القول، لا يكون للعالم إله على أن في خلقه كل شيء دليل على أن له صانعا، وأنه لم يكن شيء بجوهره، إذ لو كان بجوهره لتساوت الجواهرن ولا يجوز أن يكون شيء بطبعه، لأن الطبع تارة يكون على وصف الاعتدال، وتارة على غير وصف الاعتدال. فلا يجوز أن يكون طبع الأشياء مقلبا للأشياء. ولكن الزنادقة عميت عن درك الحكم فضلت، وم لم يجعل الله له نورا فما له من نور.
ولما ثبت أنه خالق كل شيء، وأن فيما خلق حكمة بالغة، قلنا: إنه واحد أحد لا عدد (4) ، لأنه لو كان عددا لتمانعا بوجودهما
(4) الماتريدي، توحيد 37، 3: قال أبو منصور رحمه الله: والدلالة أن محدث العالم واحد لا أكثر، السمع والعقل وشهادة العالم بالخلقة؛ والسمرقندي. جمل 14، 16: ثبت أنه تعالى واحد لا من جهة العدد؛ والبزدوي، أصول 18، 18: قال عامة أهل القبلة: إن الله لا شريك له؛ والنسفي، تبصرة 81، 4: فبعد ذلك نقول: إما أن كان صانع العالم واحدا أو كان أكثر من واحد ولا جائز أن يكون أكثر من واحد؛ والنسفي، بحر 99، 1: ويجوز أن يقال بأن الله تعالى واحد، وبه ورد النص؛ والنسفي، عقائد 12، 21: والمحدث للعالم هو الله تعالى الواحد القديم؛ والصابوني، كفاية 71: فبعد ذلك نقول: اتفق جمهور العقلاء على الصانع الواحد؛ والصابوني، بداية 39، 2: قال أهل الحق: إن الله تعالى واحد لا شريك له؛ والنسفي، عمدة 3، 11؛ واعتماد 28، 4: صانع العالم واحد.