تعالى يسمع الاصوات المختلفة والكلمات المختلفة، لا يشغله سمع عن سمع، ولا تعطله المسائل. ولم يزل اله سميعا لكلامه بلا صوت ولا آلة، لأن الآلة حاجة، والحاجة عجز، والله متعال عن العجز. والسمع الأذن أيضا، قال الله تعالى: {وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [البقرة: 7] . وسمى الأذن سمعا لأنه يسمع به الذي يحتاج إلى الآية.
وقال أبو الحسن الأشعري: ذات الله مسموع متكلم. وقال أبو العباس القلانسي: السمع يختص بالكلام والصوت، وقول القلانسي أصح لما بينا.
واعلم أنالسمع يعبر به عن الإجابة والقبول، ومنه قولهم سمع الله لمن حمده، أي سمع وأجاب وقبل. وقال عز وجل: {وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} [التغابن: 16] ، أي أجيبوا واقبلوا. والسامع بمعنى السميع على المبالغة.
وأما الستار والساتر فليسا في الحديث المعروف، ولكن