وامتنع من تسمية العرض موجودا، وامتنع أيضا من تسمية صفات الله موجودة، وقال: إنها لا موجودة ولا معدومة، وهذا فاسد، لأنه معلوم ببداية العقول أنه لا واسطة بين الموجود والمعدوم. فإذا انتفت صفة الوجود، ثبت العدم، وإذا انتفى العدم ثبت الوجود، ولا يوصف العرض بالعدم.
فثبت أن له وجودا. ولما صح أنه موجوود وامتنع قيام معنى بالعرض، بطل قوله: إن الموجود ما قام به وجوده، وكان الوجود والموجود عندنا شيئا واحدا. وقالت الجمهية: الموجود هو المحدث، وامتنعوا من تسمية الله موجودا وقالوا: لا نقول إنه موجود لأن الموجود يقتضي سبق العدم، ولا يوصف الله تعالى بالعدم. وقولهم باطل في نفي الوجود عن الله عز وجل لقول الله عز وجل: {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور: 39] . والواجد يقتضي