فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 477

كونه واجب الوجود أنه دائم الوجود.

ولما كان الله عز وجل واجب الوجود ودائم الوجود وكائنا، كان الكون صفة له، لأن الكون صفة به، يصح أن يكون الكائن كائنا، ولا يقتضي الكون على الإطلاق مكانا، بل يقتضي الوجود، لأن العالم لا في مكان، وهو كائن موصوف بالكون. وخلق الله عز وجل المكان لا في مكان، لأنه حين خلق المكان لم يكن فكان.

وزعم بعض الأشعرية أنه لا يسوغ وصف الله بالكون، لأنه يقتضي مكانا أو يقتضي صحبة، وهذا فاسد لما بينا. وقال بعض المتقدمين من أهل السنة: إن الموجود ما كان صفة أو موصوفا، وبناه على أن المعدوم لا يكون موصوفا، والصفة لا توصف.

فثبت أن الموجود ما كان صفة أو موصوفا، وإلى هذا ذهب أبو العباس القلانسي وعبد الله بن سعيد القطان. وقال بعض المعتزلة: إن الموجود ما له وجود، وهو قول سليمان بن جرير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت