القرآن وقال أيضا: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} [الفاتحة: 50] .
وأما ذو الفضل ونحو ذلك، فاعلم بأن قوله ذا وذو وذي في الإضافة بمعنى الصاحب، يقال: فلا ذو مال أي صاحب مال. وذو من الحروف المعتلة تصير ألفا في الفتح، وتصير واوا في الرفع، وتصير ياء في الكسر. يقال: جاءني ذو مال، ورأيت ذا مال، ومررت بذي مال. واسم الصاحب يقتضي الاختصاص بما قرن به. فإذا أطلق اسم الصاحب مضافا إلى شيء اقتضى الاختصاص به، فإذا أضيف ذو إلى اله كان معناه اختصاصه به. فإذا قيل: الله ذو فضل، كان معناه أنه مختص بفضل لا يوازيه فيه أحد، كما قال: {ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [البقرة: 105] .
ولا يجوز إطلاق اسم (( الصاحب ) )على الله فلا يقال: اللهم يا صاحب. ولكن يجوز على الإضافة كما جاء في الخبر: (( اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال ) ). وقال رسول الله عليه السلام في حديث آخر: (( اللهم أصحبنا بصحبه واقلبنا بذمة، أي احفظنا بحفظك، واقلبنا بأمانك وعهدك إلى بلدنا ) ).