وإيجادا، فكان ذلك الفاعل الكاسب مستفادا من الله عز وجل.
ومن كمال قدرة الله وحكمته ابتلاؤه أهل التكليف بعبادته، كما قال: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، وقال: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] ، وقال: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الأعراف: 168] ، فالحسنات النعم والسيئات النقم وهي المكاره. وفي كل ذلك استدعاء إلى الطاعة لله عز وجل. أما الحسنات فلارتباطها بالشكر الدائم، وأما السيئات فلاستكشافها بالتوبة والإنابة إلأى الله عز وجل. والابتلاء من الله الاختبار، والاختبار إظهار باطن الحال، عاملهم الله معاملة المختبر ليجري كلا على عمله لا على مجرد علمه.