عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطلاق: 12] ، بين أنه خلق إظهارا لقدرته، وأن علمه قد أحاط بكل شيء.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن الله خلق العرش إظهارا لقدرته لا مكانا لذاته، أشار إلى أن العرش أعظم خلق الله وأحسنه وأتقنه. فإذا كان الله خالق العرش أعظم خلق الله وأحسنه وأتقنه. فإذا كان الله خالق العرش كان خالق ما دون العرش من طريق الأولى. وكان خلق العرش إظهارا لقدرته وبيانا لحكمته، فكذلك خلق ما دون العرش. وكمال قدرته وحكمته في انتفاء تناهي قدرته وحكمته حتى لا يصح وجود شيء لولاه. فكل شيء مقدوره ومقدور غيره مقدوره أيضا، إلا أن مقدور غيره مقدور الفاعل كسبا، وهو مقدور الله خلقا