فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 477

الرباط الذي يشد به البعير، يمنعه من النفور، فاستحق هذا الجوهر اسم العقل، لأنه مانع لصاحبه عن العدول عن الصواب، حافظ عليه أسباب الصلاح، إلا من كان سلطان الهوى فيه غالبا فأعرض عن العقل.

وأولى العبارات في العقل أنه جوهر نوراني، وليس بعرض ولا علم، لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( عليكم بالعلم فإنه خليل المؤمن والعقل دليله ) ). فقد خص كل واحد منهما بوصف، فدل أن العقل غير العلم. وعن الحسن البصري قال: حدثني عدة كلهم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( إن الله تعالى لما خلق العقل قال له: اقعد فقعد، ثم قال له: قم فقام، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: تكلم فتكلم، ثم قال له: أنصت فأنصت، ثم قال له: انظر فنظر، ثم قال له: اسمع فسمع، ثم قال له: أبصر فأبصر، ثم قال له: افهم ففهم، ثم قال له:

(( وعزتي وكبريائي، وسلطاني وجبروتي، وعلوي وقدرتي على خلقي، ما خلقت خلقا أكرم علي منك، ولا أحب إلي منك، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت