ذلك الرجل رحمانا إلحادا في الاسم، كما قال عز وجل: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180] . فلا يوجب ذلك شركة في التسمية، والله المستعان.
وأما اسم الرازق والرزاق، فإن معناه المنشئ للعطاء والمنفعة. قال الله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] فكفل الهل عز وجل رزق كل دابة في الأرض، ويرزق من يشاء، إذ هو المعطي على الحقيقة، وهو المالك والجواد على الحقيقة، فيوصل إلى كل مرتزق رزقه. وقد روي أن ملكا من الملائكة تفكر في كيفية رزق الله حيوان البحر، ففلق الله تعال البحر لذلك الملك فظهرت صخرة، ففلق الصخرة فإذا فيها دودة في فيها ورقة خضراء فعاين ما تفكر فيه، فقال: سبحان من يرزق كل مرتزق، ويعيش كل مرتزق في رزقه، والله المستعان.
واعلم أنه عز وجل يرزق بلا سبب، ويرزق عقيب تقدم سبب. كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في النهي عن تلقي الركبان: دعوا الناس: (( يرزق الله بعضهم من بعض ) )، أي ينتفع بعضهم من بعض. أشار إلى أن الله جعل بعض الناس سببا لرزق