فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 477

وإن عنيتم السيلان، فأي لغة دلتكم على أن الذوب هو السيلان؟ وكيف يكون الذوب سيلانا والدهن الذائب في ظرفه ساكن غير سائل؟ ولو كان سائلا لظهر على موضع آخر، لأن العالم لو كان في السيلان، فإلى أي عالم يسيل وينتقل؟ وكذلك الآخر إلى ما لا يتناهى. فإن قلتم بما لا يتناهى، فقد أثبتم بعض العوالم فنقضتم مذهبكم. وكيف دعوى الحكمة والفلسفة وأنتم في الذوب لا قرار لكم؟ فلا يتصور منكم الأفكار في شيء. فإذا هذا تدقيق في الغواية والجهالة لا في الحكمة، والله المستعان.

فصل

ولما ثبت ما بينا من ثبوت الحقائق والعلوم، قلنا: لا بد من معرفة حد الحقيقة، ومعرفة حقيقة الحد، وحد العلم وأقسامه ومداركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت