فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 477

محضور، يعني يوم القيامة يحضره الخلائق. وقال تعالى: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] . وقال عليه السلام في تأويل ذلك: (( يحضره ملائكة الليل والنهار ) ). فعلى هذا كان الله شهيدا على معنى أنه عالم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء، ظاهر له أمر كل شيء أتم الظهور. وقال الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الأنعام: 73] . فالشهادة ما يشاهده الخلق، ثم هم وإن كانوا يشاهدون المشاهدات لكنهم لا يدركون كنه الأشياء، والله يعلم ذلك، ولا قوة إلا بالله.

وأما الشاهد فإنه بمعنى الشهيد.

وأما الشكور والشاكر فإن معنى الشكر الإظهار للنعمة، بدليل قوله: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11] . وقال صلى الله عليه وسلم: (( التحدث بنعمة الله شكر ) ). وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: (( من أزلفت إليه نعمة فليشكرها ) )، وفي رواية: (( فليكافها، فإن لم يقدر فليثن ثناء حسنا ) ). فكان ما ذكر من الثناء الحسن تفسيرا لقوله: (( فليشكرها ) )في الحديث الآخر، وفي المكافأة أيضا إظهار النعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت