فثبت أن معنى الشكر ما بينا.
وقال صاحب كتاب (( العين ) ): إن الشكر عرفان الإحسان، فقد ذكر شيئا واحدا في حد الشكر، وهذا صحيح أيضا، لما روي أن المهاجرين رضي الله عنهم قالوا: يا رسول الله، إن الأنصار فضلونا بأنهم آووا وفعلوا وصنعوا. فقال صلى الله عليه وسلم: أو لستم تعرفون لهم ذلك؟ قالوا: نعم، فقال عليه السلام: إن ذاك، أي إن معرفتكم ذلك لهم شكرا ومكافأة.
ذكر ابن الأنباري هذا الحديث وهذا التأويل، فثبت بهذا الحديث ما قال صاحب العين في الشكر. ويقال شكره وشكر له، كما يقال: نصحه ونصح له، وشكر له أفصح لأنه في القرآن كذلك، والله الموفق.