فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 477

فصل

[في حقيقة الواحد والأحد]

ولما ثبت أن إله العالم واحد أحد، لم يكن بد من معرفة حقيقة الواحد والأحد.

فنقول، قال أبو العباس القلانسي: الواحد المثبت الذي بنفيه نفي الوجود ولا مثبت أقل منه. وقال غيره: إن الواحد حقيقة الفرد، واسم الفرد ينتظم الفرد في الذات، وينتظم التفرد في معنى سوى الذات. فالتفرد في الذات امتناع انقسامه في نفسه، كما يقال: إن الجزء الذي لا يتجزأ واحد فرد يمتنع انقسامه في نفسه. وأ/ا التفرد في معنى فنوعان: أحدهما الانفراد عن أصحابه حتى يبقى وحده، والآخر انفراده فيما بين أشكاله بوصف خص به من أوصاف التعظيم، كما يقال: فلان واحد زمانه وواحد بلده. وفي ذلك يقول شاعرهم: [من مجزوء الكامل]

يا واحد العرب الذي أضحى وليس له نظير

لو كان مثلك آخر ما كان في الدنيا فقير

وفي بعض ألفاظ هذا الشعر (( يا واحد العرب الذي ما في الأنام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت