له نظير )) ، وباقي الشعر كما ذكرنا، واسم الواحد في هذا ونحوه واحد في معنى.
واعلم أن اسم الواحد لا ينتظم العدد، وقال أهل الحساب: الواحد ليس بعدد، وما زاد على الواحد عدد، وأقل العدد اثنان. وإنما قالوا ذلك لأن العدد اسم لجمع وأقل الجمع اثنان، لأن الجمع ضم الشيء إلى الشيء، ولم يوجد هذا الوصف في الواحد ووجد في الاثنين.
ولما كان موضوع اسم الواحد في العربية ما ذكر، قلنا: إن الله تعالى واحد في ذاته وأسمائه وصفاته على معنى أنه فرد في ذاته وصفاته وأسمائه، وتفرده في ذاته باعتبار امتناع انقسامه في نفسه، لأن الانقسام إنما يقع على مجتمع، ولا يوصف الله بالاجتماع لأن الاجتماع كون جزء بجنب جزء مماس له، ولا تقع المماسة إلا على ما له جانب، وما له جانب متناه والله متعالي عن التناهي. فيستحيل عليه الجانب، فيستحيل عليه المماسة، فيستحيل عليه الاجتماع، فيستحيل عليه الانقسام. وليس امتناع انقسامه كامتناع انقسام الجززء الذي لا يتجزأ، لأن امتناع انقسام الجزء الذي لا يتجزأ من حيث أنه قطع عنه مثله، فكان أقل القليل، وأنه قابل للتكثر بأن يضاف إليه من العدد،