واعلم أن في أقسام الأسماء كلام كثير يعرف في كتب اللغة والنحو، وإنما ذكرنا هذا القدر في هذا الكتاب لأنه يحتاج إليه في علم التوحيد، والله الموفق.
وأما الصفة فإنها ليست باسم، لأن اسم العالم ليس بصفة للعالم، وإنما العلم هو صفته، ولو جعل اسم العالم صفة لصار العلم عالما والعالم علما وهذا محال، وكذلك اسم القادر ونحو ذلك، والله الموفق.
ولقد اختلفت العبارات في معنى الوصف والصفة، وأصح ما قيل في معنى الوصف أن الوصف بيان الجنس، أو بيان النوع، أو بيان حال من الأحوال، أو بيان صفة من الصفات. وأما الصفة فهو معنى قام بالذات ينفي الاشتراك، وأصله ما ذكر الله عز وجل في قصة بني إسرائيل مع موسى في قوله: اذبحوا بقرة، فسألوا موسى أن يبين لهم جنس البقرة: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ} [البقرة: 68] فبين لهم