فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 477

سابقا له. ينقطع الوهم به ولا ينقطع به الوجود ظاهر باطن، ظاهر تحل العقول بأدلته، باطن عن إحساس خليفته. {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [الأنعام: 103] ، متعال عن المائية والكمية واللمية والكيفية والأينية، ليس بذي شكل. فيقال ما هو ولا بدء له، فيقال لم هو، ولا بذي عدد، فيقال كم هو، ولا شبه له، فيقال كيف هو، ولا بشبح، فيقال أين هو على معنى أنه لا يحاط به علما ولا عقلا ولا هما ولا فهما.

وروى نحو ذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يهوديا جاء في عهده إلى المدينة يسألهم عن مسائل فلا يجيبه أحد من أهلها، فدلوه على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فلما رآه قال له اليهودي: أين الله وكيف الله ولم الله ومم الله؟ فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

ليس الله بشبح، فيقال أين هو؟ وليس له مثل فيقال كيف هو؟ وليس له أول فيقال لم هو؟ وليس من شيء فيقال مم هو. فقال اليهودي: هذا نبيكم؟ قالوا: لا ولكنه خيرنا. وهذا السؤال سؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت