وَيَبْسُطُ [البقرة: 245] ، ومعنى القبض التقدير، وتقدير الرزق التضييق. يقال: قدر وقدر واستقدر إذا ضيق، ومنه قوله عز وجل: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: 87] أي أن نضيق عليه.
ثم اعلم أن توسيع الرزق من الله عز وجل على عبده قد يكون للاستصلاح، وقد يكون للاستدراج، فكم من العباد قد وسع الله عليهم الرزق فطغوا كما قال: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6، 7] . وقد يكون للابتلاء يستأدى به الشكر؟
وأما تقدير الرزق فقد يكون للاستصلاح، وقد يكون للابتلاء يستأدى به الصبر، حتى إذا صبر وفاه أجره، وإذا شكى منه عاقبه.
واعلم بأن البسطة في جميع القرآن - بحرف السين - إلا في سورة الأعراف في قوله: {وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً} [الأعراف: 69] ، بالصاد والله الموفق.