أن يريه ملكوت السماوات والأرض، إلهاما من الله عز وجل، فأراه الله عز وجل ملكوت السماوات والأرض ليصير ما علم قبل ذلك كالذي تقع عليه حاسة البصر. والذي قال عليه السلام: (( نحن أولى بالشك من إبراهيم ) )فإنما قال ذلك لما روي أن بعض الناس قال: إن إبراهيم شك في دينه ولم يشك رسولنا. فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه المقالة: (( نحن أولى بالشك ) )إذ لم نر ملكوت السماوات والأرض ولم نشك. فكيف يشك إبراهيم مع رؤية ملكوت السماوات والأرض؟
وأما الذي قال عز وجل: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} [يونس: 94] فقد، اختلف أهل التأويل في تأويله، فقيل: إن هذا ليس بخطاب للرسول عليه السلام، بل خطاب لكل سامع سمع ما أنزل الله عز وجل على نبيه ممن كان في عهد رسوله، فإن من كان في عهد رسوله عليه السلام، كانوا على ثلاث مراتب: مؤمن حقا، وكافر حقا، وشاك في دينه. فخطاب الله بهذا الخطاب كل من